الشيخ محسن الأراكي

24

كتاب الخمس

والثانية : أنّ صراحة الكتاب الكريم في استحقاق ذي القربى للخمس كان يؤدّي لا محالة - لو انتشر وجوبه بين المسلمين - إلى اجتماع ثروة عظيمة من الخمس - وخاصّة خمس الفوائد - عند أهل البيت ، وكان في ذلك دعم كبير لتوجهاتهم السياسيّة وعون لهم على نشاطهم السياسيّ المعارض الذي كان لا يخفى على ساسة الأُموييّن وطغاتهم على أيّ حال ، م - ع العلم أنّ استراتيجيّة الحكام - أُمويين وعباسيين - كانت قائمة على تجويع أهل البيت والموالين لهم حتى خاطبهم الشاعر الشيعي الناطق بلسان المعارضة الشيعيّة ، الكميت بن زيد الأسديّ ( قدس سره ) قائلًا : ألا أَبلِغْ أُميَّةَ حيثُ كانُوا * ولا تَخَ - فِ المهنَّدَ والقَطيعَا أَجَاعَ اللهُ مَ - ن أشبعتُمُوهُ * وأشبَعَ مَنْ بِجَورِكُمُ أُجِيعَا ويقصد بالذين أشبعتهم موائد الأمويّين وخزائنهم : دعاة الأمويّين ، وعمّالهم ، وعلى رأسهم أُولئك المجرمون الذين تلبّسوا بلباس الفقه وعلم الدين ، وبالذين جوّعهم جور الأمويّين ، أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأتباعهم وشيعتهم كما هو واضح .